كشفت وزارةالكهرباء عن تكثيف عملها للاستعداد لمواجهة الصيف المقبل، وسط تحديات انقطاع الغاز الإيراني وتحذيرات من أزمة طاقة محتملة. وأكد المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح صحفي تابعهته قناة "الدولة الفضائية"اليوم الثلاثاء أن العراق يسعى لتنويع مصادر الغاز، حيث سيتم استيراد 20 مليون متر مكعب من الغاز عبر آليات نقل جديدة يتم العمل على إتمامها قريبًا، رغم أن هذهالكمية لا تغطي سوى نصف ما كان يُستورد من إيران". وأشار إلى أن "هناك خططا لاستيراد الغاز المسال عبر منصات عائمة ومتحركة، حيث تتولى وزارةالنفط مسؤولية تأمين هذه الكميات، والتي ستسهم في تشغيل محطات كهربائية بقدرة 4000 ميغاواط، على أن يتم تنفيذ هذه الخطط قبل شهر حزيران"، مضيفا، أنه "كما ستُمد أنابيب جديدة لربط المنصات بمحطات الجنوب لضمان إيصال الوقود اللازم". وفي خطوة إضافية، قدمت وزارة الكهرباء إلى رئيس الوزراء جدولا باحتياجاتها من الكاز لتشغيل المحطات التي يمكنها العمل به كبديل للغاز، فيما يجري العمل على إنجاز محطات الدورات المركبة التي لا تحتاج إلى وقود، إلى جانب محطات الطاقة الشمسية، والتي منالمتوقع أن يدخل بعضها الخدمة بحلول حزيران المقبل، وفقا للمتحدث باسم وزارة الكهرباء. ويعتمد العراق بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، حيث تستورد وزارة الكهرباء كميات تتراوح بين 40 إلى 50 مليون متر مكعب يوميًا.
ومع تكرارا نقطاع الإمدادات بسبب مشكلات مالية وتقنية، يتعرض العراق لأزمات طاقة متكررة، خاصة خلال فصل الصيف، عندما يرتفع الطلب على الكهرباء إلى مستويات قياسية. برغم امتلاك العراق احتياطيات ضخمة من الغاز المصاحب لاستخراج النفط، إلا أن استغلاله لا يزال محدودا بسبب ضعف البنية التحتية وعدم اكتمال مشاريع معالجة الغاز، مما يجبر الحكومة على استيراد الغاز لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء
