تفسر التحذيرات المتكررة التي تناولت قضية الجفاف وانخفاض مناسيب الانهر وخطورة ذلك على الاوضاع العامة في العراق، تفسر إلى ان أزمة المياه باتت وشيكة، كما انها ترجح استخدام أنقرة لهذه الورقة للضغط على العراق لتحقيق مآرب محددة، ومن بين الاهداف التي تسعى لتحقيقها، ما ذكره الخبير الاقتصادي منار العبيدي الذي قال ان " تركيا تتعامل مع العراق وفق مبدأ الاستيراد مقابل الماء فكلما ازدادت واردات العراق من سلعهم، قد تزيد فرص الحصول على إطلاقات مائية".
وحذر العبيدي من تهديد خطير لهذه المعادلة على الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات المحلية، إذ تجعل الاقتصاد العراقي مرتهناً بإرادة طرف خارجي
من جهة اخرى كشف رئيس غرفة تجارة أنقرة عن وجود هدف مشترك بين حكومتي العراق وتركيا لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 30 مليار دولار، على أن تشكل الصادرات التركية إلى العراق أكثر من 90% من هذا الرقم
وفق هذا التصريح، يتضح ان تركيا باتت تعتبر السوق العراقية وجهة استراتيجية لتصريف منتجاتها، وربما تعمل على الحد من أي جهود وطنية عراقية لدعم الإنتاج المحلي أو تطوير القطاعات الزراعية والصناعية، والتي قد تُعد عائقاً أمام تنفيذ هذا المخطط.
على صعيد متصل كشف وزير الموارد المائية العراقية عون ذياب في وقت سابق عن اتفاق عراقي – تركي يقضي بإطلاق 500 متر مكعب في الثانية من المياه في نهر الفرات يومياً، مؤكداً سعي بلاده لتأمين حصصها المائية من تركيا وإيران لمواجهة أزمة الجفاف الخانقة
وعلى الرغم من الحديث عن تفاهمات عراقية - تركية حول مسائل المياه والاطلاقات المائية يزداد الوضع خطورة مع قرب دخول العراق إلى ذروة فصل الصيف، والتي قد تشهد حينها أزمة مضاعفة تنعكس على البلاد بيئيا واجتماعيا واقتصاديا.
