لم يستطع العراق ان ينأى بنفسه عن القيود التي تفرضها عليه الموازنات "النفطية"، اذ بقي طيلة حكومات المتعاقبة معلقا بهذا المصدر، ومن ناحية اخرى تشكل الرواتب التي يتقاضاهها الموظفون نسبة 71% من حجم الايرادات النفطية، كما ان النسبة الاكبر تتوزع على وزارات مهمة جدا، تعاني اما من ضعف في الاداء او وزارات هي في الاساس تمتلك ايرادات لرفد الميزانية العامة للدولة
وفق هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي، أن "مراجعة بيانات الإنفاق الحكومي في العراق بين عامي 2019 و2024، تشير إلى أن 7 جهات حكومية فقط استحوذت على نحو 93% من مجموع الرواتب المركزية للدولة، مما يعكس تمركزًا شديدًا في توزيع النفقات التشغيلية".
وأضاف العبيدي، انه "في مقدمة هذه الجهات هي وزارة الداخلية ثم التربية وبعدها رواتب حكومة إقليم كردستان، وقطاع الصحة وايضا الأمانة العامة لمجلس الوزراء والهيئات التابعة لها، فضلا عن رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة التي لا تقل شأناً عن غيرها".
وعلى الرغم من ان العراق يعد ثاني اكبر مصدر للنفط في (اوبك) بعد السعودية، الا ان هذا يشكل عبئاً على الصعيد الداخلي، اذ ان النفط يشكل نحو 90% من ايراداته، وهذا الاعتماد الكبير يصفه خبراء في الاقتصاد مصدر مهزوز قد يسبب خسائر على المدى القريب.
