ما وصلت اليه جولات المباحثات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران يؤشر نتائج إيجابية لفحوى هذا المفاوضات التي رعتها سلطنة عمان، وهذا ما عكسته تصريحات الجانبين التي اتفقت على وجود تقدم ملحوظ في قضايا تتعلق بالجوانب الفنية للبرنامج النووي.

ويرى بعض المحللين أن هذه الجولة كانت أكثر تعقيداً وتحدياً مقارنةً بالجولات الثلاث السابقة، وذلك بسبب مطالب واشنطن المتزايدة التي تضمنت اشتراطات مثل وقف البرنامج النووي الإيراني بالكامل، في حين تصر إيران على ان استخدامها للبرنامج النووي يكون للاغراض السلمية، وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي "إذا كان الهدف من المفاوضات هو حرمان إيران من حقوقها النووية، فاننا نؤكد بوضوح أن إيران لن تتنازل عن أي من حقوقها".

من جهته قال المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انه "يجب تفكيك منشآت التخصيب" الإيرانية بموجب أي اتفاق مع الولايات المتحدة".

هذه الجولة من المفاوضات جاءت قبل زيارة الرئيس الاميركي المرتقبة إلى الشرق الأوسط في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وكانت السعودية ودول خليجية أخرى، قد دعت واشنطن إلى التوصل لاتفاق نووي مع طهران لتفادي ضربة عسكرية قد تشعل صراعًا إقليميًا.

هذا وتؤكد دول غربية، ان يران سرّعت من وتيرة البرنامج النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق عام 2015، وهو الان يهدف لانتاج أسلحة نووية، في الوقت الذي تصر فيه إيران على انه مخصص للاغراض المدنية.