لطالما راودت الشكوك قضية تأمين السجون، وكيفية ادارة هذا الامر البالغ الاهمية، فلم تطأ التحذيرات السابقة بثقلها عن عبث، فهي انذرت من وجود تواطء مكشوف، لاشخاص باسطي ايديهم إلى سجناء محمومين بالهروب او سجناء يوثقون تصرفات مشبوهة من داخل الزنازين، الامر الذي يطرح تساؤلات كثيرة، حول كيفية ادارة هذا الملف، بالشكل الذي يتيح امكانية استخدام اجهزة الهواتف او تبسيط إجراءات الهروب، كما جسّده سجن الحلة بحلةٍ فلمية ذاع صيتها
وعلى هذا الغرار حذر النائب مختار الموسوي، من خطر يهدد الأمن الوطني بسبب ما وصفها ب "الفيديوات السوداء" التي تنشر من داخل السجون العراقية، والايدي التي سهلت للسجناء تسريب الهواتف النقالة، واصفا هذا الموضوع بالخلل الخطير الذي يستوجب الوقوف عنده بجدية
وأشار إلى أن "أولى علامات الاستفهام تتعلق بكيفية تسريب الهواتف النقالة إلى داخل الزنازين، ما يفتح الباب أمام احتمالات خطيرة تتعلق بالتنسيق مع الخارج، سواء عبر تحريك خلايا إرهابية أو التواصل مع شبكات إجرامية".
وأضاف: "أما النقطة الثانية، فهي تتعلق بالتهديد المباشر للأمن الوطني، إذ أن وصول أجهزة الاتصال إلى أيدي متهمين بالإرهاب أو قادة عصابات يمثل خرقا أمنيا فادحا، يمكن أن يستخدم لتوجيه أو تنفيذ عمليات إرهابية من داخل السجون".
ولفت إلى أن "العلامة الثالثة تشير إلى ضعف إجراءات التفتيش داخل المنشآت الإصلاحية، وهو ما يعكس خللا إداريا وأمنيا يتطلب تحركا عاجلا من الجهات المعنية".
ولطالما مثلت السجون العراقية ملفا شائكا على المستويين الأمني والإداري، خاصة بعد عام 2003، حيث تحولت بعض المعتقلات إلى بيئة خصبة لتجنيد المتطرفين وإدارة الأنشطة الإجرامية من الداخل.
