يمتلك العراق ملفاتٍ تُمثلُ سيادةً لا يُمكنُ التغاضي عنها، او حتى تأجيلها، لانها تحددُ بوصلتَهُ نحو قضايا اكثرَ اهمية، ومن هنا ينبثقُ الحديثُ عن ملفِ خور عبد الله، المثيرِ للجدل، داخل الاوساطِ السياسيةِ والشعبية، خصوصا مع تدخلِ المحكمةِ الاتحادية، التي أعلنت قرارَها في الرابعِ من ايلول للعام الفين وثلاثةٍ وعشرين، بعدمِ دستوريةِ قانونِ تصديقِ اتفاقيةِ خور عبد الله لتنظيمِ الملاحةِ مع الكويت

حظي قرارُ المحكمةِ الاتحاديةِ بتأييدٍ كبييرٍ من قبلِ الاطرافِ السياسيةِ في بغداد، التي وصفتُهُ بالقرارِ الشجاع، الا ان حدةَ التصريحاتِ تصاعدت مع الطعنِ الذي قدمَهُ رئيسا الجمهوريةِ والوزراء بقرارِ المحكمة، وهذا ما استغربه عددٌ من النواب

من جهةٍ اخرى أجَلت المحكمةُ الاتحاديةِ مرةً أخرى البتَ بالدعوى المقدمةِ من الحكومةِ العراقية ورئاسةِ الجمهوريةِ بشأنِ التنازلِ عن حقوقِ العراق في خور عبدالله، إلى الثاني والعشرين من حزيران المقبل، الا ان النائبَ ياسر الحسيني قال ان هناك ضغوطا تُمارس على المحكمةِ من أجلِ التراجعِ عن قرارِها بشأن اتفاقيةِ خور عبدالله، مشيرا إلى ان هناك فاسدين تدُفع لهم الرشى من قبلِ الكويت من أجلِ تسليمِ هذا الملف، في حينِ عبّرَ النائبُ سعود الساعدي عن رفضِهِ للاساليبِ والضغوطِ والتنازلاتِ بشأنِ هذه الاتفاقية

يبقى هذا الملفُ الحيوي مثارَ جدلٍ كبير، في الوقتِ الذي يتحدث فيه مراقبون انه يرتبطُ بسيادةِ الدولةِ ولا يُمكنُ التغاضي عنه باي شكلٍ من الاشكال